ابن منظور
128
لسان العرب
وسلم ، وفُطِمْتُ في اليوم الذي توفي فيه أَبو بكر ، رضي اللَّه عنه ، وبلغت الحُلُمَ في اليوم الذي قتل فيه عمر ، رضي اللَّه عنه ، وتزوّجت في اليوم الذي قتل فيه عثمان ، رضي اللَّه عنه ، وولد لي في اليوم الذي قتل فيه عليّ ، رضي اللَّه عنه ، وكان اسمه طاؤُوساً ، فلما تخنث جعله طُوَيْساً وتَسَمَّى بعبد النَّعِيم ؛ وقال في نفسه : إِنني عبد النعيم ، * أَنا طاؤُوس الجحيم ، وأَنا أَشأَم من يمشي * على ظهر الحَطيم والطَّاسُ : الذي يُشرب به . وقال أَبو حنيفة : هو القاقُوزَّةُ . والطَّوْسُ : الهلال ، وجمعه أَطواسٌ . وطُواسٌ : من ليالي آخر الشهر . وطُوسُ وطُواسُ : موضعان . والطَّوْسُ : القمرُ . والطُّوسُ : دواء المَشِيِّ ، واللَّه أَعلم . طيس : الطَّيْسُ : الكثير من الطعام والشراب والماء والعَدَدُ الكثير ، وقيل : هو الكثير من كل شيء . وطاسَ الشيءُ يَطِيسُ طَيْساً إِذا كثر ؛ قال رؤبة : عَدَدْتُ قَوْمِي كعَدِيدِ الطَّيْسِ ، * إِذ ذَهَبَ القومُ الكرامُ لَيْسِي أَراد بقوله ليسي غيري . قال : واختلفوا في تفسير الطَّيْسِ فقال بعضهم : كل من على ظهر الأَرض من الأَنام فهو من الطَّيْسِ ، وقال بعضهم : بل هو كل خَلْقٍ كثير النَّسْل نحو النمل والذباب والهوامّ ، وقيل : يعني الكثير من الرَّمْلِ . وحِنْطة طَيْسٌ : كثيرة ؛ قال الأَخطل : خَلُّوا لَنا رَاذانَ والمَزارِعا * وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً يانِعا وقال آخر يصف حميراً : فَصَبَّحَتْ من شُبْرُمانَ مَنْهَلا * أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبِيّاً طَيْسَلا والطَّيْسَلُ : مثل الطَّيْسِ ، واللام زائدة . والطَّيْس : ما على الأَرض من التراب والغَمام ، وقيل : ما عليها من النمل والذباب وجميع الأَنام . والطَّيْس والطَّيْسَلُ والطَّرْطَبيس بمعنى واحد في الكثرة ، واللَّه أَعلم . فصل العين المهملة عبس : عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس : قَطَّبَ ما بين عينيه ، ورجل عابِسٌ من قوم عُبُوسٍ . ويوم عابِسٌ وعَبُوسٌ : شديدٌ ؛ ومنه حديث قُس : يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ ؛ هو صفة لأَصحاب اليوم أَي يوم يُعَبَّسُ فيه فأَجراه صفة على اليوم كقولهم ليل نائم أَي يُنام فيه . وعَبَّسَ تَعْبِيساً ، فهو مُعَبِّسٌ وعَبَّاسٌ إِذا كَرَّه وجهه ، شُدِّدَ للمبالغة ، فإِن كَشَر عن أَسنانه فهو كالِحٌ ، وقيل : عَبَّسَ كَلَحَ . وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : لا عابِسٌ ولا مُفْنِدٌ ( 1 ) ؛ العابسُ : الكريه المَلْقى الجَهْمُ المُحَيَّا . والتَّعَبُّسُ : التَّجَهُّم . وعَنْبَسٌ وعَنْبَسَةُ وعَنابِسٌ والعَنْبَسيُّ : من أَسماء الأَسد أُخذ من العُبُوسِ ، وبها سمي الرجل ؛ وقال القطامي : وما غَرَّ الغُواةَ بَعَنْبَسِيٍّ ، * يَشَرَّدُ عن فَرائِسِه السِّباعا
--> ( 1 ) قوله [ ولا مفند ] بهامش النهاية ما نصه : كسر النون من مفند أَولى لأَن الفتح شمله قولها أَي أم معبد ولا هذر ، وأَما الكسر ففيه أَنه لا يفند غيره بدليل أَنه كان لا يقابل أَحداً في وجهه بما يكره ولأنه يدل على الخلق العظيم .